المنهاجي الأسيوطي
93
جواهر العقود
قال القاضي تاج الدين في الطبقات : وهو فرع غريب . مسألة : رجل له امرأتان . إذا خالع إحداهما ، انفسخ نكاح الأخرى . صورتها : هذا الرجل كان قد تزوج بأمة المختلعة ، ثم أيسر . فتزوج بسيدتها ، ثم خالع السيد بهذه الأمة . انفسخ نكاح الأمة ، لان ملك اليمين والنكاح لا يجتمعان . المصطلح : وهو يشتمل على صور : وللخلع عمد : ذكر الزوجة ، والزوج ، وأسمائهما ، وطلب المختلعة منه أن يخلعها على بدل معلوم القدر والصفة ، إن كان مما يوصف . وذكر إجابة الخالع إلى ما سألت عليه ، وخوفهما أن لا يقيما حدود الله . وذكر دفع البدل إلى الزوج . وذكر قبضه منها ، وذكر خلعه إياها على ما اتفقا عليه من عدد الخلع ، وذكر الدخول بها إن كانت مدخولا بها ، وصحة العقل والبدن ، وجواز الامر ، وإقرارهما بذلك . ومعرفة الشهود بهما . والتاريخ باليوم والشهر والسنة . والخلع تارة يكون مع الزوجين . وتارة يكون من وكيليهما . وتارة يكون من وكيل أحدهما مع الآخر . وتارة يكون مع الأجنبي . وتارة يكون مع الزوجة . والزوج سفيه . وتارة يكون مع والد الزوجة أو جدها إذا كانت تحت حجرهما . وتارة يكون بعد الدخول . وتارة يكون قبل الدخول . وصورة خلع الزوجين على المسمى وحده ، وهو غير مكروه : خالع فلان زوجته فلانة ، على جميع صداقها المعين باطنه - إن كتب ذلك في فصل بظاهر كتاب الصداق - وقدره كذا وكذا ، خلعا صحيحا شرعيا . بسؤالها إياه في ذلك ، وقد بانت منه بذلك . وملكت نفسها عليه . فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . وتصادقا على الدخول بها والإصابة . فبمقتضى ذلك : برئت ذمة المخالع المذكور من جميع مبلغ الصداق المعين فيه ، البراءة الشرعية . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا . ويؤرخ . وصورة أخرى في ذلك : سألت فلانة ، الزوجة المذكورة باطنه ، زوجها فلان المذكور معها باطنه : أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه ، على نظير مبلغ صداقها عليه المعين باطنه . وجملته كذا وكذا . فأجابها إلى سؤالها وخلعها على البدل المذكور ، خلعا صحيحا شرعيا . ملكت به نفسها عليه ، فلا تحل له إلا بعقد جديد بشروطه الشرعية . وتصادقا على الدخول بها والإصابة . ويؤرخ . وصورة أخرى في ذلك : سألت فلانة زوجها فلان أن يخلعها من عصمته وعقد